top of page

حجج واعتراضات حول حقيقة تجارب الخروج من الجسد 3



الاعتراض من واقع الأحلام أو الهلوسات

المغالطة المنطقية التي قد تنطبق على الادعاء بأن تجارب الخروج من الجسد هي مجرد أحلام أو هلوسة هي التكافؤ الخاطئ (false equivalence). تحدث هذه المغالطة عند مقارنة شيئين كما لو كانا متكافئين، لكنهما في الواقع غير متكافئين.

ففي حالة الهلوسات مثلاً، فإن الادعاء بأن تجارب الخروج من الجسد هي مجرد هلوسة يفترض أنها تجارب متكافئة، وهذا ذلك صحيحًا بالضرورة، لان المفهوم، المحتوى، الخواص والتأثيرات مختلفة.

فالهلوسات هي تصورات حسية تحدث في غياب أي منبه خارجي وفي حين أنها يمكن أن تكون حية ونابضة بالحياة، فمن المفهوم عمومًا أنها نتاج للخيال، وعادة ما تكون عشوائية وفوضويًا بطبيعتها، بدون محتوى واضح أو ثابت، ولا تضمن إحساس واضح بالحضور أو الإرادة، كما أنه ليس لها أي تأثير كبير على حياة الإنسان أو معنى عميق. وتحصل في الحالة ليس كحالة فريدة، بل جزء من أعراض حالات أخرى مثل الأمراض والاضطرابات العصبية والنفسية أو التأثيرات الدوائية.

من ناحية أخرى، توصف تجارب الخروج من الجسد على أنها الشعور بمغادرة الجسد المادي وإدراك العالم من مكان خارجه، يحدث تلقائيًا أو من خلال ممارسات مقصودة مثل التأمل المرتبط عادةً بالتجارب الروحية أو الصوفية، وهي تجربة حية وتحويلية تحدث، كما أنها تتضمن إحساس قوي بالحضور والإرادة.

لذا وفي حين أنه قد تكون هناك بعض أوجه التشابه بين تجارب الخروج من الجسد والأحلام أو الهلوسة (كما وضحنا سابقاً)، إلا أن هناك أيضًا اختلافات مهمة من حيث محتواها وشدتها وتأثيرها الذاتي.


٣ مشاهدات٠ تعليق

Comments


bottom of page