كيف أمارس التأمل
- المدرب محمد العمصي

- 13 أكتوبر 2022
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 27 مايو
خلال السنوات الماضية وصلتني أسئلة كثيرة حول الطريقة التي أمارس بها التأمل: ما هو تأملي اليومي؟ هل أتبع تقنية محددة؟ وما الذي أفعله بالضبط أثناء الجلسة؟
الجواب المختصر: لا شيء.
وهذا، في جوهره، هو التأمل: أن تتوقف عن الفعل، وأن تراقب. لا تحاول الوصول إلى حالة معينة، ولا تطارد السكون الذهني، ولا تدخل في صراع مع الأفكار. فقط ضع انتباهك على تنفسك بهدوء. راقب الشهيق والزفير. وحين يبتعد انتباهك، أعده بلطف إلى التنفس.
قد يصعب فهم هذا في البداية، لأن كثيرين يتوقعون أن التأمل يتطلب خطوات معقدة أو تقنية خاصة. لكن المفارقة أن محاولة “صناعة” السكون قد تكون هي ما يمنع السكون من الحدوث.
لتبسيط الممارسة، يمكنك البدء بطريقة تدريجية: اجلس بهدوء لعشرة أنفاس فقط. خذ شهيقًا عميقًا، احبس النفس لثانية أو ثانيتين، ثم أخرج الزفير، ومعه عُدّ ذهنيًا: واحد. كرر ذلك حتى تصل إلى عشرة. بعد ذلك انهض، امشِ لدقيقتين أو ثلاث، ثم عد لجولة أخرى من عشرة أنفاس.
بعد عدة أيام من الممارسة، يمكنك زيادة العدد تدريجيًا: 20، ثم 30، ثم 50، ثم 100، بحسب قدرتك وراحتك.
أفضل طريقة لتعلم التأمل هي ممارسته فعليًا، وببساطة. لا تحوّله إلى معركة داخلية، ولا تجبر نفسك عليه من خلال التزام قاسٍ. مارسه طوعًا، واجعله جزءًا هادئًا من يومك.
شخصيًا، أمارس التأمل غالبًا في الصباح، ضمن جلسات متقطعة أثناء المشي. أستيقظ في حدود السادسة صباحًا، أمشي نحو 15 دقيقة، ثم أجلس للتأمل خمس دقائق. بعد ذلك أعود للمشي 15 دقيقة أخرى، وأكرر الدورة نحو أربع مرات. بهذه الطريقة أصل عادة إلى 20–30 دقيقة من التأمل الصباحي.
وفي بعض الأيام، أمارس التأمل لفترات أطول، بين 30 و60 دقيقة، خصوصًا في أيام العطل، أو قبل محاولات الخروج من الجسد، أو عندما أشعر بحاجتي إلى ذلك.
أرفق لكم أيضًا رابطًا لمقالة ترجمتها عن الحضور، وهي تتناول التأمل ودمجه في الحياة اليومية، وأعتقد أنها قد تكون مفيدة للمهتمين بهذا المجال.
تحياتي،
محمد العمصي.



تعليقات